الحسن بن محمد البوريني
170
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
نثرا يتقدم قصيدة ، على وزن هذه القصيدة وقافيتها وتعرّض فيها لمدحي ولمدح الشهاب المذكور . وبعد وصول قصيدة الشيخ أسد الدين اليّ كتب اليّ الشهاب المذكور قصيدة على الوزن والقافية أيضا يمدح فيها الشيخ أسد الدين المذكور ويمدحني أيضا . ولنذكر النثر الذي كتبه الشيخ أسد الدين ، وقصيدته بتمامها « 1 » وقصيدة الشهاب المذكورة بتمامها . فأمّا النثر فهو ما كتب إليّ في سنة تسع مائة وثلاث وتسعين فقال : يا مولانا . هذا الجواب الذي لعب بنا لعب الشمول بالألباب ، وأبرز مخدّرات المعاني من وراء الحجاب ، وجلاها على أبناء الأدب سافرة النقاب . فتطفّل الفقير على تلك الفوائد ، وانتقى منها غرر الفرائد . فلما تأمّل في ذلك العقد المنضّد جاش صدره ، وقدح فكره . فأنشد : سقوني وقالوا لا تغنّ ولو سقوا * جبال حنين ما سقوني لغنّت وقد سبق مولانا في حلبة الرمان مجليّا ، وتلاه الشهاب المجاب مصليا ، ومذ أصبح مولانا مالك زمام الأدب سار الفقير من غير نقص في مولانا متمّما . وإن كان حال شعري المسطور ، كما قال الشهاب المذكور : إن كان يحكي الذي أبديت قافية * فليس مثلا له في اللطف والحكم هل طلّ غيث يحاكي وابلا هطلا * أم هل غدير يحاكي البحر في العظم وأمّا القصيدة الأسديّة فهي هذه « 2 » : يفوّق نحوي لحظه أبدا سهما * ولم أر لي في حبّه غير ذا سهما بنار الجوى أفنى وجودي ولم يدع * من الجسد البالي خيالا ولا رسما
--> ( 1 ) في ه ، ب بدلا من قوله « وقصيدته بتمامها . . . » ما يلي : ونذكر من قصيدته المذكورة بعض أبيات . ومن قصيدة الشهاب أيضا بعض أبيات : » ( 2 ) ه ، ب « فمطلعها »